شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٥ - أحكام النجاسات
الأخبار من هذه الصحيحة. و ليس المقام أيضا مقام الحمل على استحباب الإعادة كالمسألة السابقة، لما سيأتي وجهه في المسألة الآتية.
و إن كان دخوله عن جهل بالموضوع، ففيه طوائف من الأخبار، فبين ما دل على لزوم الاستئناف مطلقا [١]، و ما دل على المضي و الإتمام مطلقا [٢]، و في بعض النصوص: طرح الثوب النجس إن كان معه ثوب آخر و إتمام الصلاة، و إن لم يكن غيره فليمض في صلاته و لا اعادة عليه، ما لم يزد على مقدار الدرهم [٣].
و في نسخة اخرى عن الشيخ: «و ما لم يزد» [٤] بزيادة كلمة واو، و عليه فالرواية دالة على عدم الإعادة في صورة عدم إمكان طرح الثوب، بل و ظاهره تقديم الستر على مانعية النجاسة في المقام، على خلاف ما دل على الصلاة عاريا [٥].
و حينئذ فربما يوهن ما في النسخة الثانية بالأخبار السابقة الجارية في المقام بفحواها، و لا أقل من اختلال المتن، فلا يستفاد من الرواية إلّا وجوب طرح الثوب و الإتمام مع التمكن منه، و في غير صورة التمكن فالرواية ساقطة عن الحجية، و تكون بحكم المجمل.
و عليه فربما يتوافق صدر الرواية مع أخبار المضي، غاية الأمر بزيادة طرح الثوب مع التمكن الملحق به غسله بلا فعل كثير جزما. و بمثل ذلك
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٩ و ١٠٦٢ و ١٠٦٥ باب ٤٠ و ٤١ من أبواب النجاسات حديث ٢ و أيضا باب ٤٤ حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٥ باب ٤٤ من أبواب النجاسات حديث ٢ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٢٧ باب ٢٠ من أبواب النجاسات حديث ٦.
[٤] التهذيب ١: ٢٥٤ حديث ٧٣٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٨ باب ٤٦ من أبواب النجاسات حديث ١ و ٣.