شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٣ - أحكام النجاسات
ثم انّ في بعض النصوص الأمر بغسل الثوب عن عرق الجلّال [١]، و الأصحاب ملتزمون بمضمونها في الإبل و لم يتعدّوا إلى غيره، مع كون الرواية مطلقة، و ذلك ربّما يوهن أمر الرواية سندا أيضا، لو لا دعوى كون فهمهم الإبل قرينة التخصيص و طرح الدلالة، فتأمل.
و أيضا ورد في الحديد نص بالنجاسة [٢]، و لكنه مطروح إجماعا و سيرة، كما أن ما ورد في ولد الزنا من كونه شرا و لا يطهر إلى سبعة آباء، و جعله في عداد اليهود و النصارى في كراهة سؤرهم أيضا [٣] لا يصلح حجة في قبال ما ورد في إسلام المقر بالشهادتين [٤]. نعم لو كان صغيرا ففي إلحاقه بأشرف الأبوين في المقام وجه، لشمول الإطلاق له، و اختصاص نفي الإلحاق بباب الإرث، و لذا لا يتعدّى إلى باب المناكحة جزما، و اللّٰه العالم.
أحكام النجاسات
و يجب إزالتها عن الثوب و البدن، و كذا ازالة ملاقيها المتنجس، مقدمة للصلاة مطلقا، بلا اشكال نصا و فتوى. و يكفي من النص «النهي عن الصلاة في الرجس» [٥]، بضميمة ما دل على غسل الثوب مما
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٢١ باب ١٥ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١١٠٢ باب ٣٨ من أبواب النجاسات حديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٥٨ باب ١١ من أبواب الماء المضاف و ١٦٥ باب ٣ من أبواب الأسئار.
[٤] راجع الوافي باب ١ من أبواب تفسير الايمان و الكفر من الفصل الثاني من كتاب الايمان و الكفر.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠١٧ باب ١٣ من أبواب النجاسات حديث ١.