شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦١ - الثالث من أحكام الميت التكفين
البقية ففيه إشكال، فالأصل البراءة فإنها جهة زائدة.
و في رواية ابن راشد [١] ما يستفاد منه عدم جواز كفن الميت بالحرير، و يمكن استفادة جوازه للنساء مما دل على تنزيل الميت بالمحرم [٢]، بضميمة ما دل على أنّ كل ثوب يصلّى فيه فلا بأس بأن يحرم به [٣].
و في مثل هذه الاستفادة نظر، إذ التنزيل المزبور غير ناظر إلى أزيد من منع الطيب منه غير الكافور، كما صرح به في النص [٤] أيضا، و في المرسلة «نهى رسول اللّٰه عن تكفين الرجال في الحرير» [٥]، و في مفهومه أيضا نظر، فلا وجه لرفع اليد عن الإطلاق السابق. و لذا حكي عن بعض الإجماع على عدم جواز التكفين في الحرير حتى في النساء، جريا على الإطلاق السابق.
و ظاهر جملة من الأخبار كونه من جنس الثياب [٦]، فلا يصح فيما يكون من الجلود أو غيره، و لا أقل من نفي الإطلاق، لكون مطلقات الكفن في بيان أصل تشريعه، فترجع المسألة إلى التعيين و التخيير، و الأصل التعيين لقاعدة الشغل.
و أما اشتراط كونه من جنس ما يصلّى فيه بخصوصياته، ففيه اشكال، لعدم استفادته من أخبار الباب.
نعم لو تمّ التنزيل السابق بالتقريب المتقدم أمكن إثباته، و إلّا فالمسألة
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٥٢ باب ٢٣ من أبواب التكفين حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٣٤ باب ٦ من أبواب التكفين حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة باب ٢٧ من أبواب الإحرام و باب ٣٧ و ٣٨ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٣٤ باب ٦ من أبواب التكفين حديث ٥.
[٥] مستدرك الوسائل ٢: ٢٢٥ باب ١٨ من أبواب التكفين حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٦ باب ٢ من أبواب التكفين.