شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٧ - إحداها انه لا إشكال في لزوم المماثلة بين الغاسل و المغسول في الرجولية و الأنوثية،
منها: في الصبي و الصبية إلى أن يبلغوا ثلاث سنين، و نص الحارث وارد في الصبي [١]، أما في الصبية فمرسلة مشتملة على الجواز في الأقل من خمسة [٢]، فإن قام إجماع على المسألة فيكشف عن تقييد المرسلة بالثلاثة، و إلّا فللنظر في إلحاق الصبية بالصبي- لو لا دعوى السيرة الجزمية- مجال.
و لا مجال لدعوى انصراف إطلاقات اعتبار المماثلة عن مثل هذا المورد، و ذلك لأنّ الحكم فيما نحن فيه غير مبتن على ملاحظة الاستقباحات العرفية، كي تنتفي بشأن الأطفال الصغار.
و من ثم لا يقاس المقام بباب حرمة النظر إلى العورة، المبتنية على الاستقباح العرفي، و لذلك كانت منصرفة عن مثل عورة الصغار جزما، كما لا يخفى.
و منها: المحارم بلا اشكال نصا [٣] و فتوى.
نعم قد يقع الإشكال في شمول نصوص الجواز لصورة وجود المماثل [٤]، فتبقى صورة وجود المماثل تحت الكلية المزبورة [٥].
و في قيام الرضاع مقام النسب في هذا الحكم- بعد تعدّي الأصحاب إلى غير باب التزويج أيضا- وجه.
و مقتضى الإطلاق جواز الغسل بأي وجه كان، بلا لزوم كونه من وراء ثياب، غاية الأمر يجب ستر عورته، لاستصحاب حرمة النظر في حال
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢ باب ٢٣ من أبواب غسل الميت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٩ باب ٢١ من أبواب غسل الميت حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٥ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٥ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت.
[٥] و هي اشتراط المماثلة بين الغاسل و المغسول.