شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٩ - البحث الثاني في الغسل
و الكافور [١]، و في آخر إطلاق الأمر بثلاث أغسال ثم بجعل شيء من السدر و شيء من الكافور [٢]، مطروح، أو مؤوّل بالتغسيل لرفع رغوة السدر مقدمة لغسله في الأول [٣]، و منع الإطلاق من تلك الجهة في الثاني [٤].
و ظاهر صحيحة ابن مسكان من قوله: «اغسله بماء و سدر» [٥] لزوم حفظ الجهتين [٦] فيه، و يؤيده رواية: «جعل سبع ورقات من السدر» [٧] ظاهر في كونه أول مرتبة من صدق مسمّاه، كما أنّ إضافة الماء إلى السدر أيضا لا بد أن تكون ببعض مراتبها غير المنافية للإطلاق المستفاد من الصحيحة المزبورة.
و حينئذ فتوهم بعضهم كفاية التغسيل بالماء الخليط بالسدر و لو كان بمقدار يسلبه الإطلاق، ضعيف جدا.
كما أنّ السدر يجب أن يكون بمقدار يصح اضافة الماء إليه عرفا ليقال: ماء السدر، فلو كان قليلا جدا لا يبلغ هذا الحد فلا يكفي.
بل ربما يعتبر في الإضافة المزبورة كونه بنحو يمتزج بالماء بنحو لا يرى أجنبيا عنه، و ما في الخبر المشتمل على سبع ورقات [٨]، ربما يوهم كفاية وقوعه فيه، و لو بنحو غير المزج، بل كان ممتازا عن الماء و أجنبيا
[١] وسائل الشيعة ٢: ٦٨٣ باب ٢ من أبواب غسل الميت حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٨٣ باب ٢ من أبواب غسل الميت حديث ٧.
[٣] أي في الحديث الأول، و هي رواية معاوية.
[٤] أي الحديث الثاني، و هي رواية ابن يقطين، فإنه ناظر إلى عدم وجوب الوضوء و أنّ الواجب هي الأغسال الثلاثة، أما كيفية الترتيب فغير ناظر إليها.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٦٨٠ باب ٢ من أبواب غسل الميت حديث ١.
[٦] أي حفظ المائية بعدم خروج الماء عن الإطلاق، و حفظ وجود السدر فيه أيضا بجعله فيه مقدارا لا يخرجه عن الإطلاق.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٦٨٣ و ٦٨٩ باب ٢ و ٦ من أبواب غسل الميت، حديث ٢.
[٨] وسائل الشيعة ٢: ٦٨٣ و ٦٨٩ باب ٢ و ٦ من أبواب غسل الميت، حديث ٨.