شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثالث في الاستحاضة
الغسل في كل يوم مرة، و في ذيلها: «هذا إذا كان دمها عبيطا، و إن كان صفرة فعليها الوضوء» [١] بناء على حمل الصفرة في قبال العبيط على غير النافذ، و لو بقرينة الرواية السابقة. كما انّ بذلك يشرح غير الثاقب، و يقيّد بصورة سيلانه الملازم لنفوذه، قبال سيلانه من خلفه لثقبه.
و بمثل ذلك أيضا تشرح الرواية السابقة من فرضي السيلان المطلق الثابت فيه الغسل، و السيلان من خلفه الثابت فيه الغسل في اليوم و الليلة ثلاثا، بحمل الأول على غير الثاقب، و حمل الأخير على الثاقب، كما يشرح كون الوضوء لكل صلاة بأخبار مطلقة مصرّحة بذلك.
فبنص كل خبر يرفع الإجمال عن غيره، فيستفاد حينئذ مذهب المشهور.
و هو أيضا مذهب المصنف حيث أفاد بقوله: فإن كان الدم قليلا و هو أن يظهر على القطنة و لا يغمسها وجب عليها تغيير القطنة على اشكال فيه، لكونه في الباطن، خصوصا مع فرض عدم بروز الدم إلى الخارج.
نعم في النص اعادة الكرسف [٢]، و في بعض الأخبار: «فلتضع كرسفا [٣] أو قطنة على الكرسف [٤] أو على القطنة»، و يحمل الأول على الاستحباب.
نعم في فرض البروز إلى الخارج يجب إزالته تقليلا للنجاسة، كي لا يصدق عليه الصلاة فيها، كما يستفاد من جملة من النصوص النهي عن
[١] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٦ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٧ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٧ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٧ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ١٠.