شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٥ - و تتحقق الجنابة أيضا بالجماع في الفرج
ثم لو فرض التضاد المزبور ربما يجري استصحاب بقاء الحدث الأصغر، الموجوب لوجوب الوضوء المصحح للصلاة، و مثل ذلك يعارض استصحاب الجامع المانع عن صحة صلاته، فيتضادان عملا فيتساقطان، فيرجع إلى الاستصحاب المحكوم من استصحاب الطهارة التعليقية على محض الوضوء، كما لا يخفى فتدبر جيدا.
و تتحقق الجنابة أيضا بالجماع في الفرج
و إن لم ينزل، حتى تغيب الحشفة، سواء كان في القبل للآدمي بلا اشكال فيه، لقوله: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» [١] أو الدبر على المشهور، للمرسلة المنجبرة بالعمل: «هو أحد المأتيين فيه الغسل» [٢].
و باعراضهم- برفع اليد+ عن مرفوعة البرقي [٣]، و إطلاقهما [٤] يشمل الصغير و الكبير، و الحي و الميت، فاعلا أم مفعولا. التعبير بالوجوب لا ينافي الإطلاق المزبور، لأن الظاهر من هذا لتعبير بيان الاقتضاء، و هذه الجهة من الأحكام الوضعية ثابتة و شائعة في جميع المقامات، كما لا يخفى.
و أما دبر الذكور، فلما يستفاد من كلماتهم من الملازمة بين وجوب الحدّ و الجنابة، و لعله لما في بعض الروايات أيضا من «انه يحدّ في دبر المرأة و لا يغسل؟!» [٥] بنحو الاستفهام الإنكاري، مؤيدا بما ورد بقوله:
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٦٩ باب ٦ من أبواب الجنابة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٨١ باب ١٢ من أبواب الجنابة حديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٤٨١ باب ١٢ من أبواب الجنابة حديث ١ و ٢.
[٤] أي طلاق الرواية الأولى بالنسبة إلى القبل و الرواية الثانية بالنسبة إلى الدبر.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٤٧٠ باب ٦ من أبواب الجنابة حديث ٥.