شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٩ - و الخامس من واجبات الوضوء كتابا
على التخيير، و لو برفع اليد عن ظهور كل منهما في التعينية.
نعم في بعض الأخبار نفي التقية في المسح على الخف [١]، خصوصا ما كان بلسان النهي غير الجاري فيه توجيه زرارة من نفي صدوره عنهم لا نهي الناس عنه [٢].
و يمكن حمل النهي على توهم إيجابه تعيينا، فيؤيد حينئذ التخيير بينه و بين الغسل بماء جديد، و يمكن الحمل على الكراهة كي يناسب توجيه زرارة أيضا، و لو بنص رواية أبي الورد [٣].
ثم انّ مقتضى إطلاق الرواية المزبورة- نظير بقية المنصوصات بالخصوص من مثل رد الشعر [٤] و غيره بقرينة بعد تنزيلها على الموارد النادرة- عدم لزوم تغيير موضوع الابتلاء مع تمكنه منه، و بهذا المقدار يرفع اليد عن إطلاق دليل الجزئية أو الشرطية الأولية، و أما في غير هذه الصورة فينحصر أمر مشروعيته بصدق الاضطرار، غير الصادق مع وجود المندوحة حتى يغيّر موضوع ابتلائه، فضلا عن جعل نفسه في مورد الابتلاء.
و يؤيده ما ورد من لزوم الصلاة في بيوتهم ثم الصلاة معهم [٥]، بل و من مثل هذه الرواية يستفاد كيفية المعاشرة معهم التي هي مورد التحريض و الترغيب في جملة من الروايات [٦] كما هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٢١ باب ٣٨ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٢٥ باب ٣٨ من أبواب الوضوء حديث ١٨.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٢٢ باب ٣٨ من أبواب الوضوء حديث ٥.
[٤] مستدرك الوسائل ١: ٣١١ باب ١٨ من أبواب الوضوء حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٤ باب ٦ من أبواب الجماعة حديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٤١٥- ٤٩ باب ٢٦ و ٢٧ و ٢٨.