شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٨ - و الخامس من واجبات الوضوء كتابا
الرواية الأولى على باب قطع السارق، إذ الشبهة غير مرتفعة بذلك، مع بعد التفكيك بين المقامين، كما لا يخفى.
و أيضا لا ينافي مذهب البهائي أخبار استبطان الشراك [١]، إذ غايته كون محل معقده خارجا عن حد المسح، و ذلك إنما يقتضي خروج الغاية عن حد المسح، و لا ضير فيه، فلا وجه حينئذ لجعل ذلك مؤيدا لمذهب المشهور إلّا بجعل معقد الشراك موضعا أسفل من المفصل لا نفسه، أو فوقه و هو أول الدعوى، كما لا يخفى.
و يجوز المسح منكوسا بلا اشكال، لصريح الرواية: «لا بأس بمسح الرجل مقبلا و مدبرا» [٢].
ثم إنّ المسح المزبور لا بدّ أن يكون على الخصوصيات المحفوظة في باب مسح الرأس، لظهور أدلتها في كونها أحكاما للمسح، بلا خصوصية لمسح الرأس فيها، و لقد عرفت بأنه مع عدم القدرة على المسح بالبلّة لحرارة الهواء يجب المسح بماء جديد، و مع التقية في المقام أيضا يقتضي عمومات الاضطرار المزبورة المسح بصورة الغسل بماء جديد، و مع العجز من المسح أيضا يجتزأ بصرف الغسل بماء جديد.
نعم في الخفين ورد النص بالمسح على الخفين [٣]، و لا يبعد ترجيحه على ما دلّ على الغسل [٤] باشتهار الفتوى بالمسح على الخف، و ربّما يوهن ذلك سند رواية الغسل و لو كانت مستفيضة.
نعم مع بقائها على وثوقها سندا أمكن الجمع بين الطائفتين بالحمل
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٩١ باب ٢٣ من أبواب الوضوء حديث ٣ و ٤ و ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٨٦ باب ٢٠ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٢٢ باب ٣٨ من أبواب الوضوء حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٩٦ باب ٢٥ من أبواب الوضوء حديث ١٣ و ١٤.