شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
المعنى بنحو يشمل الناظر غير المميز، نعم لا بأس بشمولها لهم مع تمييزهم.
و لا فرق أيضا بين المسلم و الكافر في كونهم ناظرين أو منظورا إليهم.
و كما يجب على المكلف غير من ذكر حفظ فرجه، كذلك يحرم عليه النظر إلى فرج غيره، لآية غض البصر [١]، و الرواية المشتملة على اللعن على الناظر و المنظور إليه [٢]، المحمولة على صورة اعانة المنظور إليه للناظر في نظره، بعدم حفظ فرجه عنه، مؤيدا ذلك بالنهي عن النظر إلى عورة المؤمن [٣].
و لا يضر بذلك تفسيرها بإذاعة سرّهم [٤]، إذ الظاهر انّ إطلاق العورة على سره إنما هو بنحو من العناية و الادعاء في حتمية الستر، و نفس هذه كاشفة عن ثبوت الحكم في العورة الحقيقية بالفحوى.
و مقتضى الإطلاقات هنا أيضا عدم الفرق بين كون المنظور إليه مؤمنا أم كافرا.
و ما ورد من أنّ الكافر ممن يجوز النظر إلى فرجه، لأنه كالبهائم [٥]، منظور فيه، لإعراض المشهور عنها، فلا يوثق بسندها و إن ذهب إلى مضمونها الصدوق [٦] و المحدّث العاملي [٧].
[١] النور: ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٦٤ باب ٣ من أبواب آداب الحمام حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٦٣ باب ٣ من أبواب آداب الحمام.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٦٧ باب ٨ من أبواب آداب الحمام حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥ باب ٦ من أبواب آداب الحمام حديث ١ و ٢.
[٦] الفقيه ١: ٦٣.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٥ باب ٦ من أبواب آداب الحمام.