شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
بحكمهما من ملك اليمين أو مورد التحليل، على المتخلي و طالب الحدث بلا اشكال نصا [١] و فتوى.
و يكفي له عموم الكتاب [٢]، و الأخبار الدالة على النهي عن دخول الحمام بلا مئزر [٣]، أو الأمر بالمحاذرة على عورته [٤].
و لا يعارضها ما اشتمل على لفظ الكراهة [٥]، لمنع ظهوره في الكراهة المصطلحة حين استعماله، بل و لا يصلح للمعارضة مع ما ورد في تفسير الأمر بحفظ الفرج بأنّ المراد منه الزنا إلّا في المقام المراد منه النظر إليه [٦]، إذ هذا التفسير كالصريح في الحرمة على وجه يصلح لرفع اليد عن ظهور الكراهة في المصطلحة.
ثم انّ مثل هذه العمومات مخصصة بما ورد من جواز نظر الزوجين و من بحكمهما إلى فرج غيره [٧]، بل فحوى أدلة الاستمتاع [٨] في هذه المقامات وافية لإثبات التخصيص، بل من الممكن دعوى انصراف مثل هذه الخطابات إلى غير الطوائف المزبورة، لبعد التفات الذهن من هذه الخطابات إلى من ذكر.
و أيضا بملاحظة ابتنائها على الاستقباحات العرفية، لا يتبادر منها عموم
[١] وسائل الشيعة ١: ٢١١ باب ١ من أبواب أحكام الخلوة.
[٢] النور: ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢١١ باب ١ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢١١ باب ١ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٦٤ باب ٣ من أبواب آداب الحمام حديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٢١١ باب ١ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٧] وسائل الشيعة ١: ٣٦٦ باب ٧ من أبواب آداب الحمام حديث ١.
[٨] وسائل الشيعة ١٤: ٨٤ باب ٥٩ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.