شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٤ - الثالث ماء البئر
بالمراتب، و على المطهّرية بالتقييد، كما لا يخفى.
و كذلك الثلاث في الحية، و لم أر مستندا له عدا ما روي بأنّ في الدابة الصغيرة «دلاء» [١]، و في آخر «سبع» [٢].
و على أي حال يحمل الأمر فيه على مراتب الفضيلة، بل لا يناسب القول بالنجاسة على فرض شمولها لما نحن فيه، إذ يجب تخصيص الروايتين بما كانت ميتته نجسة، فلا يكون في مثله مقدّر أصلا.
بل لا يجري في مثله حكم ما لا نص فيه من نزح الجميع، إذ ذاك إنّما يتم فيما شرع فيه أصل النزح و كان الشك في مقداره، لا فيما شك في أصل ثبوت النزح فيه كسائر الأشياء.
و ينزح دلو للعصفور على المشهور، كما في رواية عمار [٣]، و النص غير مشتمل على شبهه، و إنما استفيد من فحاوي مجموع أخبار الباب، و قد أشرنا إلى التأمل فيه، خصوصا مع ما عرفت في الفأرة خلافه.
و بول الرضيع أيضا مثله، لما روي من الدلو الواحد للصبي الفطيم [٤]، بعد جمعه مع المشتمل على السبع [٥] بغيره.
ثم انّ في رواية كردويه: ماء المطر فيه البول و العذرة و أبوال الدواب و أوراثها و خرء الكلاب؟ قال: «ينزح ثلاثون دلوا» [٦]، و به يرفع اليد عن
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣٢ باب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٣١ باب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٤١ باب ٢١ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٣٣ باب ١٦ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٣٣ باب ١٦ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١: ١٤٠ باب ٢٠ من أبواب الماء المطلق حديث ٣.