شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٢ - الثاني الماء الراكد
غالبا فالأنسب له رواية الذراعين.
و لعل نظر المشهور مبني على أنّ النصف قد سقط من هذه الرواية، مؤيدا برواية الإستبصار [١] أو تقييدهم إطلاق كل طائفة بالتقييد في الأخرى، فإطلاق الثلاثة في هذه قيّدت بالنصف في رواية الكافي [٢]، و إطلاقها من جهة الطول قيد بهذه، أو طرحهم رواية القميين [٣]، لعدم مناسبتها مع الوزن.
و لكن لا يخفى ما في الأولين من التعبّد و عدم شاهد من العرف، و لو لا ملاحظة المناسبة مع الوزن كان الأولى الجمع بينها بالحمل على مراتب العصمة من مراتب القذارة، و لكن ملاحظة الوزن ربّما توهن مذهب القميين فيطرح نصّهم به، مضافا إلى إعراض المشهور عنه.
فالمتعيّن هو الأخذ برواية الكافي أو الذراعين، فلا يبعد الجمع بينهما بالحمل على مراتب العصمة، أو الحمل على كون ذلك بملاحظة وزن المياه خفة و ثقلا، أو الحمل على أمارية المساحة على الوزن، و أنّ الاختلاف اليسير بينهما غير مضرّ بالامارية، خصوصا مع اختلاف المياه في الثقل و الخفة، على وجه يناسب مع أحدهما تارة، و مع الآخر اخرى.
و عليه فمع احتمال انطباقهما على شكل الدائرة، لا ينتهي الأمر في مكسره إلى ما أفاده المصنف (رحمه اللّٰه)، و إلى ذلك أشرنا من الإشكال في حاشية الكتاب.
[١] راجع الجواهر ١: ١٧٣.
[٢] الكافي ٣: ٢ حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١١٨ باب ٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٧.