شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠١ - الثاني الماء الراكد
هذا من حيث الوزن، أما المساحة ففيها أقوال متشتتة، و المشهور منها:
ما في المتن من قوله: أو كان كل واحد من طوله و عرضه و عمقه ثلاثة أشبار و نصفا، لرواية الإستبصار في نسخة [١]، و لكن في الكافي بدون ذكر الطول [٢]. و حينئذ فيحتمل حمل العرض على مطلق السعة كعرض السماء، و ربما ينطبق على شكل الدائرة. و يؤيده السؤال في الخبر عن الركي، و بعد ابتلائهم بهذا الشكل المربع [٣]، فيصير التحديد أقل من المذكور.
و يؤيده أيضا ما في رواية أخرى: «ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه» [٤]، إذ بعد ظهور ذيله في كونه شرحا لمثله، لا يكون مشتملا لبعده الطولي، فيحمل ذلك أيضا على تحديد سعته.
بل في رواية أخرى: «ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته» [٥]، حيث عبّر بالسعة بدل العرض.
نعم يزيد عمقه عن الثلاثة و نصف بشيء، كما أنه ينقص سعته عن هذا المقدار أيضا، و بعد الكسر يزيد عن المضمون السابق بيسير، كما أنّ مضامين هذه الروايات يزيد بيسير عما أفاده القميّون من التحديد بالثلاثة في الأبعاد الثلاثة، كبعض النصوص [٦] على احتمال الدائرة في السابقة، بخلاف المربع فإنّ الاختلاف كثير جدا، بل و لا يلائم التحديد الوزني
[١] الإستبصار ١: ٣٣ حديث ٨٨.
[٢] الكافي ٣: ٢ حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١١٨ باب ٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٢٢ باب ١٠ من أبواب الماء المطلق حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٢١ باب ١٠ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١: ١١٨ باب ٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٧.