نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٩٢ - من شعر ابن عائشة
| بيد أني لا أرتضي ما فعلت | نّ فأطوقكنّ في الأجياد [١] |
وقال أبو جعفر أحمد بن الدودي من كلمة [٢] : [الكامل]
| فغدت غوادي الحيّ عنك عجائبا | وأسلن ألحاظ الرّباب ربابا [٣] |
وقال ابن أبي الخصال في مليحة لها أربع جوار قبيحات : [المنسرح]
| وليلة طولها على سنة | بات بها الجفن نادبا وسنه | |
| بأربع بينهنّ واحدة | كسيئات وبينها حسنه |
وقال غالب بن تمام الملقب بالحجّام : [الوافر]
| صغار الناس أكثرهم قبيحا | وليس لهم بصالحة نهوض | |
| ألم تر في سباع الطير نسرا | يسالمنا ، ويؤذينا البعوض |
وقال ابن عائشة [٤] : [مخلع البسيط]
| وروضة قد علت سماء | تطلع أزهارها نجوما | |
| هفا نسيم الصّبا عليها | فخلتها أرسلت رجوما | |
| كأنما الجوّ غار لمّا | بدت فأغرى بها النسيما |
وله يصف فرسا ، وهو من بدائعه : [الكامل]
| قصرت له تسع وطالت أربع | وزكت ثلاث منها للمتأمّل | |
| وكأنما سال الظلام بمتنه | وبدا الصباح بوجهه المتهلّل | |
| وكأنّ راكبه على ظهر الصّبا | من سرعة أو فوق ظهر الشمال |
وقال : [المنسرح]
| تربة مسك ، وجوّ عنبرة | وغيم ندّ ، وطشّ ما ورد [٥] | |
| كأنما جائل الحباب به | يلعب في جانبيه بالنرد |
[١] في ب : «فأطواقكن في الأجياد».
[٢] في ب : «أحمد بن الدودين».
[٣] في ب : «فغدت غواني الحي عنك غوانيا».
[٤] انظر الذخيرة ج ٣ ص ٢٧٩.
[٥] الطشّ : الطشاش : أي داء كالزكام إذا استنثر صاحبه طش كما يطشّ المطر.