نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٥ - من شعر أبي عمرو يزيد بن عبد الله اللخمي الإشبيلي
| أآمن شخصا للمسرّة باديا | وأندب رسما للشبيبة باليا | |
| تولّى الصّبا إلّا توالي فكرة | قدحت بها زندا وما زلت واريا | |
| وقد بان حلو العيش إلّا تعلّة | تحدّثني عنها الأمانيّ خاليا | |
| ويا برد هذا الماء هل منك قطرة | تهلّ فأستسقي غمامك صاديا [١] | |
| وهيهات حالت دون حزوى وأهلها | ليال وأيام تحاكي اللياليا [٢] | |
| فقل في كبير عاده صائد الظبّا | إليهنّ مهتاجا وقد كان ساليا [٣] | |
| فيا راكبا يستعمل الخطو قاصدا | ألا عج بشقر رائحا أو مغاديا | |
| وقف حيث سال النهر ينساب أرقما | وهبّ نسيم الأيك ينفث راقيا | |
| وقل لأثيلات هناك وأجرع | سقيت أثيلات وحيّيت واديا |
انتهى ببعض اختصار.
وابن عائشة أشهر من أن يطال في أمره ، وليس الخبر كالعيان.
وقال أبو عمرو يزيد بن عبد الله بن أبي خالد اللخمي الإشبيلي الكاتب في فتح المهدية سنة ٦٠٢ : [الكامل]
| كم غادر الشعراء من متردّم | ذخرت عظائمه لخير معظّم [٤] | |
| تبعا لمذخور الفتوح فإنه | جاءت له بخوارق لم تعلم | |
| من كلّ سامية المنال إذا انتمت | رفعت إلى اليرموك صوت المنتمي | |
| وتوسّطت في النهروان بنسبة | كرمت ففازت بالمحلّ الأكرم [٥] |
وقال ابن الأبار في «تحفة القادم» [٦] : هو صدر في نبهائها وأدبائها ، يعني إشبيلية ، وممّن
[١] في ب ، ه : «فيستسقي غمامك صاديا».
وصاديا : شديد العطش.
[٢] في ب : «وأيام تخال اللياليا».
[٣] ساليا : متسليا ، ناسيا.
[٤] صدر البيت هو صدر معلقة عنترة العبسي أخذه الشاعر ههنا كاملا.
[٥] في ه : «كرمت فغارت بالمحل الأكرم» تحريف.
[٦] انظر تحفة القادم ص ١٢٠.