نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٠ - حديث عن مصحف بجامع العدبس بإشبيلية
وقال القاضي أبو القاسم بن حاتم : [الوافر]
| شكوت بما دهاك وكان سرّا | لمن ليست مودّته صحيحه | |
| فتلك مصيبة عادت ثلاثا | لصحبتها الشماتة والفضيحه |
وقال الفقيه محمد بن سعيد الأندلسي مخاطبا للفقيه الفخار : [البسيط]
| خفّف علينا قليلا أيها العلم | فربّما كان فينا من به ألم | |
| لا يستطيع نهوضا من تألّمه | وإن تمادى قليلا خانت القدم | |
| كفى وصية مولانا وسيدنا | محمد فاسمعوا ما قال والتزموا |
وقال ابن جبير اليحصبي فيمن أهدى إليه تفاحا : [الوافر]
| خليل لم يزل قلبي قديما | يميل بفرط صاغية إليه | |
| أتاني مقبلا والبشر يبدي | وسائل برصة كرمت لديه | |
| وجاء بعرف تفّاح ذكيّ | فقلت أتى الخليل بسيبويه | |
| فأهدى من جناه بكلّ شكل | يلوح جمال مهديها عليه |
وقال قاضي مالقة سيدي إبراهيم البدوي : [مخلع البسيط]
| قطعت يأسي فصنت وجهي | عن الوقوف لذي وجاهه [١] | |
| قصدت ربّي فكان حسبي | ألبسني فضله وجاهه | |
| فلا يرى ينثنى عناني | مدى حياتي إلا تجاهه |
وقال ابن خليل السكوني في فهرسته : شاهدت بجامع العدبس [٢] بإشبيلية ربعة مصحف في أسفار ينحى به لنحو خطوط الكوفة إلا أنه أحسن خطا وأبينه وأبرعه وأتقنه ، فقال لي الشيخ الأستاذ أبو الحسين [٣] بن الطفيل بن عظيمة : هذا خط ابن مقلة ، وأنشد : [البسيط]
| خطّ ابن مقلة من أرعاه مقلته | ودّت جوارحه لو أنّها مقل |
ثم قسنا حروفه بالضابط فوجدنا أنواعها تتماثل في القدر والوضع ، فالألفات على قدر واحد ، واللامات كذلك ، والكافات والواوات وغيرها بهذه النسبة ، انتهى.
قلت : رأيت بالمدينة المنوّرة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مصحفا بخط ياقوت
[١] في ب ، ه «قطعت يأسي فضنت نفسي».
[٢] كذا في ب ، ه. وفي أ«العديس».
[٣] كذا في أ، وفي ب «أبو الحسن».