نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٦٤ - أبو بكر يحيى بن بقي
| أين ظبي القفر والكنس | من غزال في الحشا رتعا [١] |
انتهى ، وله أيضا :
| ما ردّني لابس | ثوب الضّنا الدّارس إلا قمر | |
| في غصن مائس | شعاعه عاكس ضوء البصر | |
| أسير كالسّيل | إليه لا باع إلّا وداد | |
| والطيف في خيل | لهنّ إسراع مع الرّقاد | |
| يا كوكب اللّيل | إن كنت ترتاع فلم فؤادي | |
| كالأسد العابس | لكنّه خانس من الحور |
ومن نظمه قصيدة مدح يحيى بن علي بن القاسم المذكور بها ، منها في المديح قوله : [الكامل]
| نوران ليسا يحجبان عن الورى | كرم الطّباع ولا جمال المنظر | |
| وكلاهما جمعا ليحيى فليدع | كتمان نور علائه المتشهّر | |
| في كلّ أفق من جمال ثنائه | عرف يزيد على دخان المجمر [٢] | |
| رد في شمائله ورد في جوده | بين الحديقة والغمام الممطر | |
| بدر عليه من الوقار سكينة | فيها لقيطة كلّ ليث مخدر [٣] | |
| مثل الحسام إذا انطوى في غمده | ألقى المهابة في نفوس الحضّر | |
| أربى على المزن الملثّ لأنّه | أعطى كما أعطى ولم يستعبر |
ومنها :
| أقبلت مرتادا لجودك إنّه | صوب الغمامة بل زلال الكوثر [٤] | |
| ورأيت وجه النّجح عندك أبيضا | فركبت نحوك كلّ لجّ أخضر |
[١] الكنس : مخبأ الغزال بين الأشجار.
[٢] العرف ، بفتح فسكون : الرائحة الطيبة.
[٣] الليث : الأسد. والمخدّر : الأسد في عرينه.
[٤] مرتادا : قاصدا ، طالبا. وصوب الغمامة : المطر الذي لا يؤذي.