نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٢٧ - بين أبي جعفر وابن سيد المعروف باللص
| درع اللّجين عليه | سيف من التّبر مدّا [١] |
فقال ابن سيد :
| فاشرب عليه هنيئا | وزد سرورا وسعدا |
ثم لمّا أظلم الليل نظروا إلى منارة شنتبوس قد عكست مصابيحها في النهر ، وإلى النجوم قد طلعت فيه ، فقال ابن سيد : [المجتث]
| اخلع على النهر ثوب ال | كرى فذلك واجب [٢] |
فقال أبو جعفر :
| وانظر إلى السّرج فيه | كالزّهر ذات الذوائب | |
| وحين صفّق للأف | ق نقّطته الكواكب |
فقبّل ابن سيد رأسه ، وقال : ما تركت بعد هذا مقالا لقائل ، ثم جعلوا يشربون.
فقال أبو جعفر : [مجزوء الرمل].
| سقّني والأفق برد | بنجوم الليل معلم |
فقال ابن سيد :
| وبساط النهر منها | وهو فضّيّ مدرهم |
فقال أبو جعفر :
| ورواق الليل مرخى | والشّذا بالروض قد نم |
فقال ابن سيد :
| والنّدى في الزهر منثو | ر على عقد منظّم |
فقال أبو جعفر :
| والصّبا جرّت على مي | ت الطّلى كفّ ابن مريم [٣] |
فقال ابن سيد :
[١] اللجين : الفضة. والتبر : الذهب.
[٢] الكرى : النوم.
[٣] ابن مريم : هو المسيح ٧ ومن معجزاته إحياء الميت.