أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٤٠ - ٦٥ ـ يحيى بن عمر بن يحيى
| والمصلّى والبيت والركن والحجّ | ر جميعا له عليه عويل | |
| كيف لا تسقط السماء علينا | يوم قالوا : أبو الحسين قتيل | |
| وبنات النبيّ يبدين شجوا | موجعات دموعهن همول | |
| قطعت وجهه سيوف الأعادي | بأبي وجهه الوسيم الجميل | |
| إنّ يحيى أبقى بقلبي غليلا | سوف يؤدّي بالجسم ذاك الغليل | |
| قتلته مذكر لقتلى عليّ | وحسين ويوم أذي الرسول | |
| صلوات الله له وقفا عليهم | ما بكى موجّع وحنّت ثكول |
ورثاه عليّ بن محمّد بن جعفر (العلوي) فقال [١] :
| يا بقايا السلف الصا | لح والتّجر الربيح | |
| نحن للأيّام من | بين قتيل وجريح | |
| خاب وجه الأرض كم | غيّب من وجه مليح | |
| آه من يومك ما أو | داه للقلب القريح |
وقد رثاه الشاعر أحمد بن طاهر بقصيدة طويلة ، نقتطف منها الأبيات التاليّة [٢] :
| سلام على الإسلام فهو مودع | إذا ما مضى آل النبيّ فودعوا | |
| فقدنا العلا والمجد عند افتقادهم | وأضحت عروش المكرمات تضعضع | |
| أتجمع عين بين نوم ومضجع | ولأبن رسول الله في الترب مضجع | |
| فقد أقفرت دار النبيّ محمّد | من الدين والإسلام فالدار بلقع | |
| وقتل آل المصطفى في خلالها | وبدّد شمل منهم ليس يجمع | |
| بني طاهر واللؤم منكم سجيّة | وللغدر منكم حاسر ومقنع | |
| قواطعكم في الترك غير قواطع | ولكنّها في آل أحمد تقطع | |
[١] مروج الذهب. ج ٤ / ٦٥.
[٢] نفس المصدر السابق.