أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٤ - ٦ ـ عمّار بن ياسر
والله ما تركوني حتّى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير). فقال له الرسول الكريم ٦وسلم : (فكيف تجد قلبك؟. فقال عمّار : مطمئن بالإيمان. فقال النبيّ ٦وسلم : فإن عادوا فعد).
ثمّ نزلت الآية الشريفة : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)[١] ، فالمقصود بالآية الشريفة هو عمّار بن ياسر [٢].
وكان رسول الله ٦وسلم ، يحبّ عمّارا ، حبّا عظيما ، ويباهي أصحابه بإيمانه وهديه ، حتّى قال عنه ٦وسلم : (إنّ عمّارا مليء إيمانا من قرنه إلى قدمه) [٣]. وقيل : إلى أخمص قدميه.
وقال ٦وسلم : (من عادا عمّارا ، عاداه الله ، ومن أبغض عمّارا ، أبغضه الله) ، وعن أنس بن مالك : قال النبيّ ٦وسلم : (إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ وعمّار وسلمان) [٤].
وعن عائشة أنّها قالت : قال رسول الله ٦وسلم : (ما خيّر عمّار بين أمرين إلّا اختار أرشدهما) [٥].
وقال ٦وسلم : (واهتدوا بهدي عمّار) إلى كثير من الأحاديث الشريفة عنه.
وشارك عمّار في المعارك كلّها مع رسول الله ٦وسلم وهاجر الهجرتين ، وروى عن النبيّ ٦وسلم الأحاديث الكثيرة ، وشهد قتال اليمامة في خلافة أبي بكر ، فذهب إلى صخرة ، ونادى : يا معشر المسلمين ، أمن الجنّة تفرّون؟ : اليّ ،
[١] سورة النحل. الآية ١٠٦.
[٢] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٣ / ٢٤٩ وخالد محمّد خالد ـ رجال حول الرسول. ج ٢ / ٩٠.
[٣] ابن الجوزي ـ صفة الصفوة. ج ١ / ٢٣٦ وابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ٢ / ٣٨.
[٤] ابن الجوزي ـ صفة الصفوة. ج ١ / ٢٣٦.
[٥] النووي ـ تهذيب الأسماء واللغات. ج ٢ / ٣٨.