أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٠١ - ٥ ـ أبو جعفر المنصور
| حاكموهم لمّا تولّوا إلى الله | لمصقولة الشفار الذكور |
وقال أيضا :
| ليتني قبل وقعة باخمرى | توفّيت عدتي من شهور | |
| وليالي من سني البواقي | وتكلّمت عدّة التعمير |
وكان أبو جعفر المنصور ، قد حبس عبد الله [١] بن الحسن وأولاده وأخوته وبنيه بالمدينة ، وذلك لأنّهم لم يخبروه عن مكان اختفاء النفس الزكيّة وأخيه إبراهيم ، اللّذين لم يبايعاه بالخلافة ، وفي سنة (١٤٤) للهجرة أمر المنصور بنقل عبد الله من سجنه بالمدينة إلى العراق ، ولمّا وصلوا إلى النجف قال عبد الله لأخوته : (أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية) [٢]؟
ثمّ ذهب المنصور إلى (الحيرة) وأمر بحبس عبد الله وأصحابه في قصر ابن هبيرة [٣] وفي هذا السجن لاقى عبد الله ومن معه أنواع العذاب ، حيث كان السجن (المطبق) تحت الأرض ، وكان مظلما بحيث لا يعرفون الليل من النهار ، ثمّ في سنة (١٤٥) للهجرة ، وبعد ثورة النفس الزكيّة أمر المنصور بقتل عبد الله وجميع أصحابه ، وقيل هدم السجن عليهم [٤].
والحقيقة إنّ بني أميّة لم يقتلوا أحدا من آل عليّ ٧ بالشكل الّذي قتل وعذب به بنو الحسن في عهد بني عمّهم من آل العبّاس (باستثناء مقتل الإمام الحسين ٧.
وقد رثاهم شعراء كثيرون ، لكن رثاء دعبل بن عليّ الخزاعي في
[١] عبد الله بن الحسن : ويلقب (بالمحض).
[٢] تاريخ الطبري. ج ٧ / ٥٤٦.
[٣] المصدر السابق ج ٧ / ٥٤٦.
[٤] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ٣١٩.