أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٢٠ - ٨٤ ـ عاصم بن عمر بن عبد العزيز
عبد الله بن عمر بمئات الآلاف من الدراهم إلى قادة ربيعة وأمرهم أن تقسّم في قومهم. [١]
ولمّا استولى الضحّاك بن قيس الشيبانيّ (الخارجيّ الحروري) على الكوفة ، قتل عاصم بن عمر (أخو عبد الله) وجعفر بن العباس الكنديّ (أخو عبيد الله بن العباس) وهزمت جيوش عبد الله بن عمر ، قالت أمّ البرذون الصّفرّية : [٢]
| نحن قتلنا عاصما وجعفرا | والفارس الضبي حين أصحرا | |
| ونحن جئنا الخندق المقعرا | ||
ثمّ رثا عبد الله أخاه عاصما فقال : [٣]
| رمى غرضي ريب الزمان فلم يدع | غداة رمى للقوس في الكفّ منزعا | |
| رمى غرض الأقصى فأقصد عاصما | أخا كان لي حرزا ومأوى ومفزعا | |
| فإن تك أحزان وفائض عبرة | إذا عبيطا من دم الجوف منقعا | |
| تجرعتها من عاصم واحتسبتها | إذا عبيطا من دم الجوف منقعا | |
| فليت المنايا كنّ خلّفن عاصما | فعشنا جميعا أو ذهبنّ بنا معا |
وقال ابن عمر بن عبد العزيز ، يرثي أخاه عاصما : [٤]
| فإن يك حزن أو تجرّع غصة | أمارا نجيعا من دم الجوف منقعا | |
| تجرّعته في عاصم واحتسبته | لأعظم منه ما أحتسي وتجرعا |
قتل عاصم بن عمر بن عبد العزيز سنة (١٢٧) للهجرة. [٥] ومن شعر
[١] تاريخ الطبري. ج ٧ / ٣٢٠.
[٢] المصدر السابق. ج ٤ / ١٩.
[٣] المصدر اعلاه. ج ٧ / ٣٢٠.
[٤] المبرد ـ الكامل. ج ٤ / ١٩.
[٥] الذهبي ـ أحداث التاريخ الإسلاميّ. ج ٦ / ١٤١.