أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٩٢ - ٩ ـ زياد بن أبيه
ابن عدي الكنديّ) وجماعته حيث دبر لهم تهمة وأرسلهم إلى معاوية بن أبي سفيان فقتلهم معاوية [١].
وعند ما ألقي القبض على (حجر) وجماعته ، أرسل زياد كتابا إلى معاوية جاء فيه : (بسم الله الرحمن الرحيم : لعبد الله معاوية بن أبي سفيان ، أمير المؤمنين ، من زياد بن أبي سفيان ، أما بعد ، فان الله قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء فأداله من عدوّه وكفاه مؤنة من بغي عليه ، إنّ طواغيت الترابية [٢] ، السابة وعلى رأسهم حجر بن عدي خلعوا أمير المؤمنين وفارقوا جماعة المسلمين ونصبوا لنا حربا فأطفئها عليهم وأمكننا منهم وقد دعوت خيار أهل المصر [٣] ، وأشرافهم وذوي النهى والدين فشهدوا [٤] عليهم بما رأوا وعلموا ، وقد بعثت إلى أمير المؤمنين وكتبت شهادة صلحاء أهل المصر وخيارهم في أسفل كتابي هذا). [٥].
وعند ما سمع شريح بن هاني بكتاب زياد بن أبيه كتب إلى معاوية كتاب جاء فيه : (بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله معاوية ، أمير المؤمنين ، من
[١] طبقات خليفة بن خياط. ص ١٤٦. والمسعودي ـ المروج. ج ٣ / ٣. وابن عماد ـ الشذرات. ج ١ / ٥٧.
[٢] الترابية : نسبة إلى الإمام عليّ ٧ حيث كناه الرسول ٦وسلم (أبو تراب). وهم جماعة الإمام عليّ ٧.
[٣] أهل المصر : أهل الكوفة.
[٤] الشهود : كانوا بادئ بدء أربعة وهم : (١) عمرو بن حريث. (٢) خالد بن عرفطة. (٣) قيس بن الوليد.
[٤] أبو بردة بن أبي موسى الأشعري. وهؤلاء هم رؤساء الأرباع في الكوفة آنذاك. البراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٢٧١. ثم جاء بشهود آخرين هم : (١) اسحق وموسى ابنا طلحة بن عبيد الله. (٢) المنذر بن الزبير. (٣) عمارة بن عقبة بن أبي معيط. (٤) عمر بن سعد بن أبي وقاص. (٥) شريح بن الحرث القاضي.
[٦] شريح بن هاني. (٧) أسماء بن خارجة. (٨) شمر بن ذي الجوشن. (٩) شبث بن ربعي. (١٠) عمرو بن الحجاج. (١١) حجار بن أبجر العجلي.
[٥] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٤٦ ، ١٤٨.