أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٦١ - ٢ ـ سعيد بن زيد بن عمرو
| إذا سقيت بلدة من بلاد | سيقت إليها فسحت سجالا | |
| وأسلمت نفسي لمن أسلمت له | الأرض تحمل صخرا ثقالا | |
| دحاها فلمّا استوت شدّها | سواء وأرسى عليها الجبالا |
وقيل إنّ سعيد بن زيد هو من (البدريين) فقد جاء من الشام بعد معركة (بدر) ، فكلّم رسول الله ٦وسلم ، فضرب بسهمه ، وأجره. [١] وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم (أمير المدينة) أن يأخذ البيعة لابنه يزيد ، فقال رجل من جند الشام لمروان : لماذا تأخّرت عن أخذ البيعة ليزيد؟ فقال له مروان : إلى أن يجيء سعيد بن زيد فيبايع ، فإنه سيّد أهل البلد ، وإذا بايع سعيدا ، فسوف يبايع الناس. [٢]
وقيل إنّ سعيد قال : [٣]
| أربّا واحدا أم ألف ربّ | أدين إذا تقسمت الأمور؟ |
ومن شعر سعيدا بن زيد أنه قال : [٤]
| تلك عرساي تنطقان على عمد | لي اليوم قول زور وهتر | |
| سألتاني الطلاق إن رآنا ما | لي قليلا قد جئتماني بنكر | |
| فلعلي إنّ بكثر المال عندي | ويعرّي من المغارم ظهري | |
| وترى أعبد لنا وأواق | ومناصيف من خوادم عشر | |
| وتجرّ الأذيال في نعمة زو | ل تقولان ضع عصاك لدهر | |
| وي كأن من يكن له نشب | يحبب ومن يفتقر بعش عيش خر | |
| ويجنب سرّا النجيّ ولكن | أخا المال محضر كلّ سر |
[١] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ١ / ١٣٥.
[٢] المصدر السابق ، ج ١ / ١٤٠.
[٣] الزركلي ـ الأعلام. ج ٣ / ١٠٠.
[٤] الجاحظ ـ البيان والتبيين. ج ١ / ٢٣٥.