أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٨٤ - ١٢ ـ الوليد بن عقبة
| ينقص في الصاع ولا يزيد | فجوع الإماء والعبيد |
وعند ما طعن [١] الخليفة عمر بن الخطاب طلب إحضار عليّا ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، ولمّا حضروا عنده ، خاطب عليّا وعثمان فقط ، ومما قاله لعثمان : (يا عثمان ، لعلّ هؤلاء القوم ، يعرفون صهرك من رسول الله ٦وسلم وشرفك ، وسنّك ، فإن وليت هذا الأمر ، فاتقي الله ، ولا تحملنّ بني أبي معيط على رقاب الناس) [٢] ، وقيل إنّ عمر قال لعبد الله بن عبّاس : (إنّ عثمان إن ولّي الأمر حمل بني أبي معيط ، وبني أميّة على رقاب الناس ، وأعطاهم مال الله ، والله لإن فعل لتسيرنّ العرب إليه حتّى تقتله في بيته) [٣].
وقيل : بينما كان النبيّ ٦وسلم يصلّي في الكعبة ، إذا أقبل عقبة بن أبي معيط" أبو الوليد" فوضع ثوبه في عنق النبيّ ٦وسلم فخنقه بشدة ، فأقبل أبو بكر فدفعه عن النبيّ ٦وسلم [٤].
وقال الوليد بن أبي معيط لعليّ بن أبي طالب ٧ : (أنا أحد منك سنانا ، وأبسط لسانا ، وأملأ للكتيبة طعانا) [٥]. فقال له الإمام عليّ ٧ : (أسكت فإنّما أنت فاسق). فنزلت الآية الكريمة : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ)[٦] ، فقيل إنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب والوليد ، فالمؤمن هو عليّ ، والفاسق هو الوليد.
وقال قتادة : (لا والله ما استووا ، لا في الدنيا ، ولا عند الموت ، ولا في
[١] طعن : أي عند ما ضربه أبو لؤلؤة المجوسي بخنجره.
[٢] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٣ / ٣٤١.
[٣] تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ١٣٦.
[٤] صحيح البخاري. ج ٥ / ١٣٦.
[٥] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ٤ / ٤١٥.
[٦] سورة السجدة ـ الآية ١٨.