أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧٨ - ١٠ ـ المغيرة بن شعبة
شهر رمضان من سنة (٥٠) للهجرة ، ودفن في مكان يقال له (الثويّة) وكان عمره (٧٠) سنة [١].
وقيل مات المغيرة بن شعبة في شهر شعبان من سنة (٥٠) للهجرة ، واستخلف على الكوفة ابنه عروة بن المغيرة ، وقيل استخلف جرير بن عبد الله البجلي [٢].
وقيل مات المغيرة سنة (٥١) للهجرة ، فولّى معاوية بن أبي سفيان مكانه زياد بن أبيه ، وضمّ إليه البصرة [٣].
وأثناء دفن المغيرة ، مرّ أعرابي ، فسأل الناس ، فقيل له : إنه المغيرة بن شعبة ، فقال الأعرابي :
| أرسم ديار للمغيرة تعرف | عليها دوي الأنس والجن تعزف | |
| فإن كنت قد لاقيت هامان بعدنا | وفرعون فاعلم أنّ ذا العرش منصف |
ووقفت أمّ كثير الحارثية [٤] على قبر المغيرة فقالت [٥] :
| الجلّ يحمله النقر | قرم ، كريم المعتصر | |
| أبكي وأندب صاحبا | لا عين منه ولا أثر | |
| قد خفت بعدك أن أضام | وأن أساء ولا أسر | |
| أو أن أسأم بخطتي | ضيما فآخذ أو أذر | |
| لله درك قد غنيت | وأنت باقعة [٦] البشر |
[١] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٦ / ٢٠٧ والخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ١ / ١٩٣.
[٢] تاريخ خليفة بن خياط. ج ١ / ٢٢٧.
[٣] تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٢٩.
[٤] أمّ كثير : زوجة المغيرة.
[٥] ابن بكار ـ الموفقيات. ص ٤٧٤.
[٦] الباقعة : الرجل الداهية ، والذكي العارف