أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٥٧ - ٧٦ ـ أبو أحمد (الموفّق) بن المتوكّل
(العبّاس) ، وقد استمرّت الحرب بينهما عدّة سنوات ، وقد قتل فيها عشرات الآلاف من كلا الجانبين ، وأخيرا انتصر فيها (الموفّق).
وقال يحيى بن محمّد الأسلمي في المعارك الّتي وقعت بين الموفّق وصاحب الزنج [١] :
| أقول وقد جاء البشير بوقعة | أعزت من الإسلام ما كان واهيا | |
| جزى الله خير الناس للناس بعد ما | أبيح حماهم خير ما كان جازيا | |
| تفرد إذ لم ينصر الله ناصر | بتجديد دين كان أصبح باليا | |
| وتجديد ملك قد وهن بعد عزّة | وأخذ بثارات تبين الأعاديا | |
| وردّ عمارات أزيلت وأخرجت | ليرجع فيّ قد تخرّم وافيا | |
| وترجع أمصار أبيحت وأحرقت | مرارا فقد أمست قواء عواقيا | |
| ويشفي صدور المسلمين بوقعة | يقر بها عيون البواكيا | |
| ويتلى كتاب الله في كلّ مسجد | ويلقى دعاء الطالبيين خاسيا | |
| فأعرض عن أحبابه ونعيمه | وعن لذّة الدنيا وأصبح عاريا |
وقال الشاعر يحيى بن خالد قصيدة طويلة يمدح بها (الموفّق) نقتطف منها الأبيات التالية [٢] :
| يا ابن الخلائق من أرومة هاشم | والغارمين الناس بالأفضال |
حروب طويلة بين (الموفّق) وبين صاحب الزيج ، قتل صاحب الزنج ، وجيء برأسه إلى بغداد ليراه الناس. قتل صاحب الزنج في يوم السبت في الثاني من شهر صفر سنة (٢٧٠) للهجرة ، وكانت أيامه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيّام. انظر (تاريخ الطبري. ج ١١ / ١٧٤ والذهبي ـ دول الإسلام. ج ١ / ١٢٦ والمرزباني. ص ٢٢٩١ وتاريخ ابن خلدون. ج ٤ / ١٨ والزركلي ـ الأعلام. ج ٥ / ١٤٠ واليعقوبي. ج ٢ / ٤٧٤ ومحمّد سهل طقوس ـ تاريخ الدولة العباسيّة. ص ١٧٢ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٤٠٣).
[١] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٦٦٣ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٤٠٥.
[٢] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٥٤ وتاريخ الطبري. ج ٩ / ١٦٤.