أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٤١ - ٦٦ ـ الحسين بن إسماعيل
| لكم مرتع في دار آل محمّد | وداركم للترك والجيش مرتع |
وعند ما دخل الحسين بن إسماعيل إلى الكوفة ، لم يذهب عليّ بن محمّد ابن جعفر للسلام عليه فأرسل إليه يستدعيه ، فلما جاء سأله الحسين بن إسماعيل عن أسباب عدم مجيئه والسلام عليه ، فأجابه عليّ بن محمّد قائلا :
| قتلت أعزّ من ركب المطايا | وجئتك [١] أستلينك بالكلام | |
| وعزّ عليّ أن ألقاك إلا | وفيما بيننا حدّ الحسام | |
| ولكنّ الجناح إذا أهيضت | قوادمه يسرف على الأكام |
٦٦ ـ الحسين بن إسماعيل :
هو : الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق [٢]. وذكره ابن الأثير بأنه : الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب [٣].
أرسله محمّد بن عبد الله بن طاهر ، لمحاربة يحيى بن عمر ، الّذي ثار بالكوفة سنة (٢٥٠) للهجرة ، وأرسل معه بعضا من قادته ، ممّن عرف بالشجاعة مثل خالد بن عمران وعبد الرحمن بن الخطاب المعروف ب (وجه الفلس) وغيرهم [٤]. ولمّا وصل الحسين بن إسماعيل إلى قرية (شاهي) القريبة من الكوفة عسكر فيها فاستراح جيشه ، ثمّ جاءته الإمدادات.
وكان يحيى بن عمر بالكوفة يجمع السلاح ويصنع السيوف ، فأشار عليه جماعة من الزيديّة (ممّن لا علم لهم ولا دراية بالحروب) بمعاجلة
[١] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٤ / ٦٦.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٢٦٧ ومحمّد الخضري بك ـ محاضرات التاريخ الإسلامي. ج ٢ / ٢٧٥ والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٣٦٨.
[٣] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ١٢٧.
[٤] وجه الفلس أو وجه الغلس.