أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٧٤ - ٣٨ ـ سليمان بن أبي جعفر المنصور
الله في دمي). ثمّ ذبحوه من قفاه ، وقطعوا رأسه ، وأرسلوه إلى طاهر بن الحسين [١] ، ثمّ أرسله طاهر إلى المأمون.
وعند ما ثار الحسين بن عليّ بن الحسن (صاحب فخ) سنة (١٦٩) للهجرة ، حاربه كافة أهل بيت الخليفة العباسي ، ما عدا سليمان بن أبي جعفر المنصور ، لم يشارك في المعركة ، لأنّه كان مريضا [٢].
وعند ما ثار أهل دمشق ، كتب سليمان بن أبي جعفر المنصور إلى هارون الرشيد يخبره بثورة أهل دمشق ، فكتب إليه الرشيد : (إستحييت لشيخ ولده المنصور ، أن يهرب عمّن ولدته كنده وطيء ، فهلّا قابلتهم بوجهك ، وأبديت لهم صفحتك ، وكنت كمروان عمّك إذ خرج مصلتا سيفه ، متمثلا ببيت الجحّاف بن حكيم :
| متقلّدين صفائحا هندّية | يتركن من ضربوا كمن لم يولد |
فجالد به حتّى قتل ، لله أمّ ولدته ، وأب أنهضه) [٣].
وقيل ثار بالشام السفياني عليّ بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان سنة (١٩٥) للهجرة ، فطرد عنها سليمان بن أبي جعفر المنصور [٤].
وعند ما ثار محمّد بن إبراهيم بن طباطبا بالكوفة سنة (١٩٩) للهجرة ، كان سليمان أميرا على الكوفة من قبل الحسن بن سهل ، ولمّا سمع الحسن بن سهل بثورة ابن طباطبا غضب على سليمان ، وقلّل من قيمته وتقديره ، ثمّ أرسل زهير بن المسيب الضبي في عشرة آلاف مقاتل لإخماد ثورة ابن
[١] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٤٨٨ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٢٨٤.
[٢] الطبرى. ج ٨ / ١٩٧.
[٣] ابن عبد ربّه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ٤ / ٢١٤.
[٤] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٤١٥.