أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٢٨ - ٨٥ ـ عبد الله بن معاوية
وربيعة وأياد وأنمار) أولاد نزار ، ويفضلهم على (قحطان) نقتطف من تلك القصيدة هذه الأبيات : [١]
| ألا حييت عنا يا مدينا | وهل ناس تقول مسلمينا؟ | |
| لنا قمر السماء وكلّ نجم | تشير إليه أيدي المهتدينا | |
| وجدت الله إذ سمّى نزارا | وأسكنهم بمكّة قاطنينا | |
| لنا جعل المكارم خالصات | وللناس القفا ولنا الجبينا | |
| وما ضربت هجائن من نزار | فوالج من فحول الأعجمينا | |
| وما حملوا الحمير على عتاق | مطهرة فبلغوا مبلغينا | |
| وما وجدت نساء بني نزار | حلائل أسودين وأحمرينا | |
ولمّا سمع دعبل الخزاعي بهذه القصيدة ، ردّ على الكّميت بقصيدة طويلة ، يذكر فيها مناقب اليمن وفضائلها من ملوكها وغيرها ، ويفضلهم على غيرهم ، نقتطف منها أيضا الأبيات التاليّة : [٢]
| أفيقي من ملامك يا ضعينا | كفاك اللّوم مرّ الأربعينا | |
| ألم تحزنك أحداث الليالي | يشيبن الذوائب والقرونا؟! | |
| أحيّ الغرّ من سروات قومي | لقد حييت عنّا يا مدينا | |
| فإن يك آل إسرائيل منكم | وكنتم بالأعاجم فاخرينا | |
| فلا تنس الخنازير اللواتي | مسخن مع القرود الخاسئينا | |
| وما طلب الكميت طلّاب وتر | ولكنّا لنصرتنا هجينا | |
| لقد علمت نزار أنّ قومي | إلى نصر النبّوة فاخرينا |
ثمّ انتشرت هاتان القصيدتان ، وافتخرت نزار على اليمن ، وافتخرت اليمن على نزار ، وأخذ كلّ فريق يذكر ويعدّد ما لقومه من المفاخر والمناقب ،
[١] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٢٣١.
[٢] نفس المصدر السابق.