أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٩٠ - ٧١ ـ زياد بن عبيد الله الحارثي
الكوفة فولّاه خالد (المعونة) في (الريّ) [١] ثمّ ولّاه الشرطة.
وقيل : إنّ خالد القسريّ قال لزياد الحارثي : (إذا سمعت بي قد ولّيت العراق فالحق بي). [٢] ولم تمض أيّام حتّى ولي خالد القسريّ العراق والمشرق كلّه فذهب زياد إلى الكوفة ودخل على خالد فرحّب به كثيرا وأعطاه ستمائة دينار ، ثمّ بقي زياد أياما في الكوفة يتردد خلالها على خالد.
وذات يوم أخبره خالد بأنّه قد ولّاه خراج (الريّ) وذلك بعد سنة (١٠٥) للهجرة [٣] ، وعند ما حوصر يزيد بن عمر بن هبيرة في (واسط) من قبل الجيوش العباسية ، كان زياد الحارثي وزياد بن صالح الحارثي مع ابن هبيرة ، وقالا لابن هبيرة : دعنا نذهب إلى أبي جعفر المنصور لنصلح بينكما ، وحينما ذهبا إلى أبي جعفر المنصور طلبا العفو والأمان لهما ولم يفعلا شيئا لأبن هبيرة ، كان ذلك سنة (١٣٢) [٤] للهجرة.
ولمّا بويع أبو العباس السفّاح بالخلافة في الكوفة سنة (١٣٢) للهجرة ، ولّاه إمارة مكّة والمدينة والطائف واليمامة بعد موت أميرها السابق داود بن عليّ ، ثمّ أقرّه أبو جعفر المنصور على ولايته ، عند ما جاء بعد أخيه السفّاح إلى الخلافة. [٥] وقيل مات داود بن عليّ سنة (١٣٣) للهجرة (أمير المدينة) فولّى أبو العباس السفّاح مكانه خاله زياد الحارثي. وأضاف له مكّة والطائف واليمامة. [٦] كما وحجّ بالناس في هذه السنة (أعني سنة ١٣٣
[١] الريّ : عاصمة خراسان وهي كبرى مدنها.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٧ / ٢٧.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] المصدر اعلاه. ج ٧ / ٤٥٤.
[٥] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٤٤٨.
[٦] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٧ / ٣٢١. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٤٤٨.