أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٥٥ - ٥٨ ـ محمّد بن عمرو (ذو الشامة)
وكان عبد الملك بن بشر مولعا بالصيد ، وسباق الخيل ، وكانت له عدّة فهود ، فطلب من أبي النجم الشاعر أن يصف فهوده فقال : [١]
| إنّا نزلنا خير منزلات | بين الحميرات المباركات | |
| في لحم وحش وحباريات [٢] | وإن أردن الصيد ذا اللذّات | |
| جاء مطيعا لمطاوعات | علّمن أو قد كنّ عالمات | |
| فسكن الطرف بمطرفات | تريك آماقا مخططات |
وقيل : عند ما قتل يزيد بن عمر بن هبيرة في واسط سنة (١٣٢) للهجرة ، أعطى أبو جعفر المنصور الأمان لكافة من كان مع أبن هبيرة ما عدا عبد الملك بن بشر بن مروان وآخرين معه. [٣]
٥٨ ـ محمّد بن عمرو (ذو الشامة):
هو : محمّد بن عمرو (ابو قطيفة) بن الوليد بن عقبة بن أبو معيط ، ولقبه (ابو شامة). اما (قطيفة) فيقال كان كثير الشعر في اللحية والوجه والصدر. [٤]
أقرّه يزيد بن عبد الملك أميرا على الكوفة ، وقيل إنّ الّذي أقرّه هو مسلمة بن عبد الملك ، وذلك عند ما جمع له أخوه (يزيد بن عبد الملك) ولاية (المصرين) سنة (١٠٢) للهجرة ، حيث ذهب مسلمة إلى البصرة وأستخلف محمّد بن عمرو على الكوفة [٥]. وعند ما قتل يزيد بن المهلّب ،
[١] ابو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٠ / ١٦٠. والزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٢ / ٣٦٦.
[٢] الحباريات : مفردها حباري وهو طائر يضرب به المثل في البلاهة والحمق.
[٣] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ١٠ / ٥٥.
[٤] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح ـ ج ٨ / ٣ وابن الأثير ـ الكامل ـ ج ٥ / ٨٠.
[٥] تاريخ الطبري ج ٦ / ٦٠٤ وصالح خريسات ـ تهذيب تاريخ الطبري ص ٤٣٠ وابن الجوزي ـ المنتظم ـ ج ٧ / ٨١ وابن الأثير ـ الكامل ـ ج ٥ / ١٠٢.