أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٢٦ - ٤٨ ـ يزيد بن المهلّب
وقد وفد جماعة من قضاعة على يزيد بن المهلّب ، فقال رجل منهم : [١]
| والله ما ندري إذا ما فاتنا | طلب اليك من ذا الّذي نتطلب | |
| ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد | أحدا سواك إلى المكارم ينسب | |
| فاصبر لعادتنا الّتي عودتنا | أو لا فارشدنا إلى من نذهب |
فأعطاه ألف دينار ، ولمّا كان العام القادم جاء إليه ذلك الرجل فقال : [٢]
| ما لي أرى أبوابهم مهجورة | وكأنّ بابك مجمع الأسواق | |
| حابوك أم هابوك أم شاموا الندى | بيديك فاجتمعوا من الآفاق | |
| إنّي رأيتك للمكارم عاشقا | والمكرمات قليلة العشاق |
فأعطاه عشرة آلاف درهم.
وقيل لما ذهب يزيد بن المهلّب إلى الحجّ اعطى الحلّاق الف درهم فتعجب الحلاق ودهش فقال : سأذهب وأبشر أمّي بهذا. فقال يزيد : أعطوه ألفا أخرى فقال الحلاق : إمرأتي طالق ، ان حلقت رأس أحد بعدك. فقال ابن المهلّب : أعطوه ألفين آخرين [٣].
وقيل باع وكيل ليزيد بن المهلّب (بطيخا) بأربعين ألف درهم ، جاءه من بعض مزارعه ، ولمّا سمع يزيد بذلك قال لوكيله : (جعلتنا بقّالين)!! أما كان في عجائز الأزد من توزّعه عليهن)؟ [٤]
فمدحه (عمر بن لجأ) وقيل المغيرة شاعر آل المهلّب فقال : [٥]
| آل المهلّب قوم إن نسبتهم | كانوا الأكارم آباءا وأجدادا |
[١] ابن عبد ربه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ١ / ٣٠٥.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ج ٤ / ٥٠٤.
[٤] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان ج ٦ / ٢٨٣.
[٥] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان ج ٦ / ٢٨٣. والأبشيهي ـ المستطرف من كل فن مستظرف ج ١ / ٣٠٧.