أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣١٨ - ٤٧ ـ صالح بن عبد الرحمن
ابن أبي مسلم عن العراق سنة (٩٦) للهجرة ، عزله سليمان بن عبد الملك ، وولى مكانه يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة ، وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج ، وأمره بأن يعذّب آل أبي [١] عقيل ، فأخذ صالح يعذب آل أبي عقيل أنواع العذاب ، وكان الّذي يتولى تعذيبهم عبد الملك بن المهلّب. [٢]
ولمّا وصل محمّد إلى العراق ، عذّبه صالح بن عبد الرحمن ثمّ قتله ، فقال حمزة بن بيض يرثي محمّد بن القاسم : [٣]
| إنّ المروءة والسماحة والندى | لمحمّد بن القاسم بن محمّد | |
| ساس الجيوش لسبع عشرة حجّة | يا قرب ذلك سؤددا من مولد |
ولمّا جاء عمر بن عبد العزيز إلى الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك ، عزل يزيد بن المهلّب عن العراق وصالح بن عبد الرحمن ، وولّى على الكوفة عبد الحميد بن زيد الخطاب. [٤]
ولمّا تولّى يزيد بن عبد الملك الخلافة سنة (١٠١) للهجرة ، كان صالح ابن عبد الرحمن في الشام ، فكتب عمر بن هبيرة الفزاري (أمير العراق) إلى يزيد بن عبد الملك ، يطلب منه أن يرسل إليه صالح بن عبد الرحمن ليسأله عن الخراج ، فأرسله يزيد إليه وأوصاه به خيرا ، ولكن ابن هبيرة قتله حال وصوله الكوفة. [٥]
قتل صالح بن عبد الرحمن سنة (١٠٣) [٦] للهجرة ، قتله عمر بن هبيرة الفزاري.
[١] آل أبي عقيل : هم عائلة وأقرباء الحجّاج بن يوسف الثقفيّ.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٦ / ٥٠٦.
[٣] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٤ / ٥٨٨.
[٤] ابن قتيبة ـ المعارف. ص ٣٦٢.
[٥] الزركلي ـ الأعلام. ج ٣ / ١٩٢.
[٦] الذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ٧ / ١١٠. والزركلي ـ ترتيب الأعلام على الأعوام. ج ١ / ١٧٧.