أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٧٧ - ٢٩ ـ الحجّاج بن يوسف الثقفيّ
مسلم على الخراج. [١]
واليك أيّها القارئ الكريم بعض ما قيل في الحجّاج بن يوسف الثقفيّ :
١ ـ كان الحجّاج : سفّاكا ، سفاها باتّفاق معظم المؤرخين. [٢]
٢ ـ وكان الحجّاج يعترف ويقول : (بأنّ أكبر لذاته سفك الدماء). [٣]
٣ ـ وكان الحسن البصريّ (فقيه عصره) يسمي الحجّاج : (فاسق ثقيف). [٤]
٤ ـ إنّه أمر بأحد الأسرى ، فشدّ في القصب الفارسيّ ، ثمّ سلّ عنه حتّى شرّح جسمه ، ثمّ صبّ عليه الخلّ والملح حتّى مات. [٥]
٥ ـ وكان الحجّاج في القتل وسفك الدماء ، والعقوبات غرائب لم يسمع بمثلها. [٦]
٦ ـ وكان عدوّ الله (الحجّاج) يتزيّن بزيّ المومسة ، ويصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار ، وإذا نزل عمل عمل الفراعنة ، وكان في حديثه أكذب من الدجّال وكان يقيد الجماعة في المسجونين في قيد واحد ، وفي مكان ضيّق ، لا يجد الرجل إلا مكان مجلسه ، وفيه يأكلون ، وفيه يتغوّطون ، وفيه يصلون. [٧]
٧ ـ وكتب الحجّاج لعبد الملك بن مروان : (إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل عليّ بن الحسين (زين العابدين) بن عليّ بن أبي طالب ، فكتب إليه عبد الملك : (أما بعد .. فجنبني دماء بني هاشم ، واحقنها ، فإنّي رأيت آل أبي
[١] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ٣٣٥.
[٢] الزركلي ـ الأعلام. ج ٢ / ١٧٥.
[٣] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٢ / ٢٧. وابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ١ / ٣٤٢.
[٤] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٢ / ٣٢٧.
[٥] المبرد ـ الكامل. ج ٢ / ٢٠٧.
[٦] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ١ / ٣٤٣.
[٧] الجاحظ ـ البيان والتبيين ص ٤٠.