أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٦ - (عمال الكوفة) أو (ولاة الكوفة) أو (أمراء الكوفة) كما أسميتهم
| يأمن الطير والحمام ولا | يأمن آل رسول الله عند المقام | |
| طبت بيتا وطاب أهلك أهلا | أهل بيت النبيّ والإسلام | |
| رحمة الله والسلام عليهم | كلّما قام قائم بسلام |
وبقي السبّ والشتم ردحا من الزمن ، إلى أن قيّض الله له عمر بن عبد العزيز ، فرفع الشتم عنه ، وفي ذلك قال الشاعر [١] :
| وليت فلم تشتم عليا ولم تخف | بريا ولم تتبع مقالة مجرم | |
| تكلمت بالحقّ المبين وإنّما | تبيّن آيات الهدى بالتكلم | |
| فصدّقت معروف الّذي قلت بالذي | فقلت فأضحى راضيا كلّ مسلم |
هذا ناهيك عن الجرائم الّتي ارتكبها معاوية من قتل النفوس البريئة بل النفوس المسلمة المؤمنة ، فقد قتل حجر بن عدي [٢] الكندي وجماعته ، وقد استنكر كافّة المسلمين ذلك العمل الشنيع ، بما فيهم عائشة (أم المؤمنين) حيث قالت لمعاوية : (أين كان حلمك يا معاوية) أو (أين غرب حلمك عنهم) [٣]. كما وكان معاوية المسبّب في مقاطعة كثير من أصحاب رسول الله ٧ وحرمانهم من أعطياتهم ، وكان المسبّب في نفي الصحابي الجليل (أبي ذر الغفاري) إلى الربذة ، وموته فيها ، بعيدا ، ووحيدا ، وبعد أن مسّه الجوع ، والفقر المدقع.
وهكذا كان سلوك (الملوك) الّذين جاءوا بعد معاوية ، بل الأمر أدهى وأمرّ ، فقد جاء بعده ابنه (يزيد) فقتل الحسين ابن بنت رسول الله ٦وسلم وسبى عياله ، واستباح المدينة (مدينة الرسول ٦وسلم). [٤]
[١] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ٣٩٤ وتاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٣٠٥.
[٢] حجر بن عدي : سوف نتكلم عنه ، وعند ترجمة زياد بن أبيه.
[٣] تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٣١.
[٤] البسوي ـ المعرفة والتاريخ. ج ٢ / ٢٣١.