أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٨١ - ٨ ـ جرير بن عبد الله البجليّ
| يا أقرع بن حابس يا أقرع | إنّي أخوك فانضرن ما تصنع | |
| إنّك إن يصرع أخوك تصرع | إنّي أنا الداعي نزارا فاسمعوا | |
| في باذخ من عز مجد يفرع | به يضرّ قادر وينفع | |
| وادفع غدا وأمنع | عزّ ألدّ شامخ لا يطمع | |
| يتبعه الناس ولا يستتبع | هل إلّا أذنب وأكرع | |
| وزمع مؤتشب مجمع | وحسب وغلّ وأنف أجدع |
وقيل سأله عمر بن الخطاب يوما عن الناس. فقال جرير : (هم كسهام الجعبة منهم القائم الرائش ، والنصل الطائش) [١]. وكان النبيّ ٦وسلم قد أرسل جرير إلى هدم (ذي الخلصة) فهدمه [٢]. وشارك جرير في (معركة الجسر) مع أبي عبيدة الثقفيّ وجعله سعد بن أبي وقّاص على ميمنة الجيش في (معركة القادسية) [٣].
ولمّا انتخب الإمام عليّ بن أبي طالب ٧ خليفة للمسلمين كتب إلى جرير بن عبد الله (وكان جرير آنذاك أميرا على ثغر همدان) من قبل عثمان بن عفّان ، يأمره بالمجيء إلى الكوفة ، ليذهب إلى الشام رسولا عنه إلى معاوية بن أبي سفيان. وكان مع الإمام عليّ ٧ ابن أخت جرير ، فكتب هذا إلى خاله كتابا وضمنه بالأبيات التالية : [٤]
| جرير بن عبد الله لا تردد الهدى | وبايع عليا إنّي لك ناصح | |
| فإنّ عليا خير من وطأ الحصى | سوى أحمد والموت غاد ورائح | |
| ودع عنك قول الناكثين فإنّما | أولاك أبا عمرو كلاب نوائح |
[١] الآلوسي ـ بلوغ الأرب. ج ١ / ٣٠١.
[٢] ابن العماد ـ شذرات الذهب. ج ١ / ٥٨.
[٣] ذي الخلصة : هو بيت لخثعم كان يعبد بالجاهلية ويسمى (كعبة اليمانية).
[٤] ابن الجوزي ـ تلقيح فهوم الأثر. ص ١١٣.