تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣١٠ - الشهيد الثاني
الجواب : نعم ، هكذا وقع له قدَّس الله روحه ، وكان الخطاب للفقير ، وبلغنا أنه استشهد في ذلك الموضع ، وذلك ما كشف لنفسه الزكية ، حشره الله مع الأئمة الطاهرین :) [١].
وقال السيِّد الجزائري ; في (مقامات النجاة) : (إنه كان يقرأ في سطور دمه من يعرف حاله ورسمه : الله ، الله. فبنوا عليه بناء خارج اسطنبول يسمى (میرزا زین الدين)) [٢].
وفي (الأمل) : (وكان سبب قتله ـ على ما سمعته من بعض المشايخ ورأيته بخط بعضهم ـ أنه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر ، فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه معروف ، وكان الشيخ مشغولاً في تلك الأيام بتألیف شرح اللمعة ، فأرسل القاضي إلى (جبع) من يطلبه ، وكان مقيماً في کرم له مدة منفرداً عن الناس ، متفرّغاً للتأليف.
فقال له بعض أهل البلد : قَدْ سافر عنّا منذ مدة عديدة ـ وفي رواية كتب فيما أرسله إليه : أيُّها الكلب الرافضي. فكتب إليه الشيخ في جوابه : إنَّ الكلب معروف [٣] ـ فكتب القاضي إلى سلطان الروم : أنه وجد ببلاد الشام رجلاً مبدعاً خارجاً عن المذاهب الأربعة ، فأرسل السلطان رجلاً في طلب الشيخ ، وقال له : ايتني به حياً أجمع بينه وبين علماء بلادي فيطلعوا على مذهبه ، ويخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي.
[١] الدر المنثور ٢ : ١۹۰ بالهامش.
[٢] مقامات النجاة ، مخطوط.
[٣] ما بين الشارحتين ليس في الأمل المطبوع.