تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٩١ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| علی کلِّ عدّاءٍ من السير ضامرٍ | يغولُ الفلا في كل هاجرة تغلي | |
| تؤمّ التي فيها النجاةُ وعندَها | مُناخ ذوي الحاجات للفوزِ بالسُّؤلِ | |
| بيوتٌ بإذن اللهِ قَدْ رُفِعَت فما | لها غيرُ بيتِ الله في الفضلِ من مِثْلِ | |
| وفيها رجالٌ ليس يلهيهُمُ بها | عن اللهِ بيعٌ أو سوى البيعِ من شُغْلِ | |
| اولئكَ أهلُوها وأهلاً بأهلِها | ولا مرحباً بالغير إذْ ليسَ بالأهلِ | |
| أولئك لا نوکی أُميَّةَ والتي | اقتفتها [١] فزادَت في الضَّلالَةِ والجَهْلِ | |
| أساءت إلى الأهلينَ فاجتُثّ أصلُها | وبادت کما بادت أُميَّةُ من قبلِ | |
| فسل عنهم الزوراء کم باد أهلُها | فأمست لفقد الأهل بادية الثُّكلِ | |
| أُبيدت بها خضراء ذات سوادها | فاضحَتْ بها حمراءَ من حَلَبِ النَّصْلِ | |
| وإن شئت سل أبناء يافِثَ عنهُمُ | فعندَهُمُ انباءُ صدقٍ عن الكُلِّ | |
| فكم ترك الأتراك كلّ خليفةٍ | ببغداد خلفاً لا يُمِرُّ لا يُحلي | |
| وكم قلبوا قلب المِجَنّ [٢] لهم بها | وكَم خَلَعوها [٣] خَلعَ ذي العَدْلِ | |
| وكم قطعَ الجبّارُ دابرَ ظالمي | أُولي عدلِهِ والحمدُ للهِ ذي العَدْلِ | |
| وقلتُم أضاعوها كَذِبتُم وإنَّما | أُضيعَتْ بِكُم لمّا انطويْتُم على إلغِلِ | |
| وهَلْ يطلبونَ الأمرَ مِنْ غيرِ ناصرٍ | أو النصرَ مِمَّن لا يُقيمُ على إلِّ | |
| كنصرة أنصار النبيّ ابن عمّه | فلم يبقَ مِنهُم غيرُ ذي عَدَد قُلْ | |
| ونصر عُبيد اللهِ في يوم مَسْكِنٍ | لسبط رسول الله ذي الشَّرَفِ الكُلِّ [٤] |
[١] في ديوانه المطبوع : (مجد).
[٢] في ديوانه المطبوع : (ظهر المجن).
[٣] في ديوانه المطبوع : (خلعوهم).
[٤] في ديوانه المطبوع : (الشرف الأصل).