تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤١٧ - الرؤية في الغيبة الكبرى
کما روی والد العلّامة ، وابن طاووس طاب ثراهما ، عن السيِّد الكبير رضي الدین محمّد بن محمّد الأوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي قدس الله روحه ـ عن صاحب الزَّمان صلوات الله عليه في طريق الاستخارة بالسبحة ، وغيره أيضاً على ما يظهر من كلام الشهيد ; ، وكما هو مروي عنه في قصة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار ، وتفسير الأئمة وغيرهما ، وكما سمعه منه ٧ ابن طاووس في السرداب الشريف ، وكما علّمه ٧ محمّد بن علي العلوي الحسيني المصري في حائر الحسين وهو بين النائم واليقظان ، وقَدْ أتاه الإمام ٧ مکرّراً وعلمه إلى أن تعلّمه في خمس ليال وحفظه ثُمَّ دعا به واستجيب دعاؤه ، وهو دعاء العلوي ، المصري ، المعروف ، وغير ذلك ممَّا يقف عليه المتتبع ، ويحتمل أن يكون هو الأصل أيضاً في كثير من الأقوال المجهولة القائل). انتهى [١].
وإنّما آثرنا نقل كلامه بطوله لوفور فوائده ، وغزارة محصوله.
وقال شيخنا البهائي في شرح الحديث السادس والثلاثين من كتاب شرح الأربعين عند قول أمير المؤمنین ٧ : «اللهُمَّ بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجية ، إما ظاهر مشهور ، أو خائف مستور» [٢] ، أي : (مستتر غير متظاهر بالدعوى إلّا للخواص ، كما كان من حاله ٧ في أيام خلافة من تقدم عليه ، وكما كان من حال الأئمة ٧ من ولده ، وكما هو في هذا الزَّمان من حال مولانا وإمامنا الحجّة المنتظر محمّد بن الحسن المهدي سلام الله عليه وعلى آبائه الطاهرين) [٣].
[١] کشف القناع : ٢٣۰.
[٢] في المصدر : (خائف مغمور).
[٣] الأربعون حديثاً للبهائي : ٤٢۹.