تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٨٩ - في جملة من الأخبار المصرحة بالنهي عن تصديق المنجمين
خيرك ، ولا إله غيرك. ثُمَّ التفت إلى المنجم ، فقال : بل نكذِّبك ونخالفك ، ونسير في الساعة التي نَهيت عنها» [١].
ويقال : إنّ الَّذي قال له ذلك هو عفيف بن قيس أخو الأشعث ، وكان يتعاطى علم النجوم [٢].
وفي رواية عبد الملك بن أعين المروية في الفقيه : «قلت لأبي عبد الله ٧ : إنّي قَدْ ابتليت بهذا العلم فاُريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي؟ قلت : نعم. قال : احرق كتبك» [٣].
قال في البحار : (قوله ٧ : (تقضي) على بناء المعلوم أي : تحكم بالحوادث وتخبر بالأُمور الآتية والغائبة ، وتحكم بأنّ للنجوم تأثيراً ، أو أنّ لذلك الطالع أثراً ، أو بناء على المجهول ، أي : إذا ذهبت في الطالع تٌقضى حاجتك وتعتقد ذلك؟ ثُمَّ قال : والأوّل عندي أظهر.
ثمّ قال : هذا خبر معتبر يدل على أظهر الوجوه ، على أنّ الإخبار بأحكام النجوم ، والاعتناء بسعادة النجوم والطوالع محرَّم يجب الاحتراز عنه) ، انتهى [٤].
وفي نهج البلاغة من كلام له ٧ لبعض أصحابه لمّا عزم على المسير إلى الخوارج ، وقد قال له : «إن سرت يا أمير المؤمنين في هذا الوقت خشيت أن لا
[١] أمالي الصدوق : ٥٠٠ ح ٦٨٧ / ١٦.
[٢] فرج المهموم : ٥٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢ : ٢٦٧ ح ٢٤٠٢.
[٤] بحار الأنوار ٥٥ : ٢٧٢.