تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٥٦ - ما ورد في العلم نظماً ونثراً
ويروى أنّ سفيان الثوري لمّا قدم عسقلان مكث ثلاثة أيام لا يسأله إنسان عن شيء ، فقال : (اكثروا لي حَتَّى أخرج من هذا البلد ، هذا البلد يموت فيه العلم) [١].
وقال فتح الموصلي [٢] : (أليس المريض إذا مُنع من الطعام والشراب والدواء يموت؟ قالوا : نعم. قال : فكذلك القلب إذا مُنعت عنه الحكمة والعلم ثلاثة أيام يموت) [٣].
وينقل عن أبي الدرداء أنه قال : (لأن أتعلّم مسألة من العلم أحب إليَّ من قيام ليلة) [٤].
وفي رواية عن النبي ٦ : «ما استرذل الله عبداً إلا حظر عنه العلم والأدب» [٥].
وقال علي ٧ في خطبته في نهج البلاغة : «إذا أرذل الله عبداً حظر عليه العلم» [٦].
يقال : (أرذل الله عبداً واسترذله ، أي : جعله رذلاً ، وهو الخسيس الدنيء) [٧].
وفيه دلالة على أنّ الجهالة من الرذالة ، وأنّه لا شرف لمن لا علم له.
[١] إحياء علوم الدين ١ : ١١.
[٢] قوله : (وقال فتح الموصلي) في كتاب (مدينة المريد للشهيد الثاني ;) ، نسب هذا الكلام إلى بعض العارفين. (مرتضى الطباطبائي)
[٣] إحياء علوم الدين ١ : ٧ والمؤلف ; ذكره باختصار وما أثبتناه من المصدر.
[٤] إحياء علوم الدين ١ : ٩.
[٥] مسند الشهاب ٢ : ١٧ ح ٧٩٥ ، كنز العمال ١٠ : ١٥٧ ح ٢٨٨٠٦.
[٦] نهج البلاغة : ٦٩.
[٧] شرح اُصول الكافي للمازندراني ٢ : ٢٠٤.