التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - حديث الأحرف السبعة
كالحديث رقم: ٤ و ٧.
الثالثة، تعنى: اختلاف معانى الآيات، فكل آية تحتمل معانى، بعضها ظهر و بعضها بطن، كالحديث رقم: ٨ و ٩.
الرابعة، تعنى: تنوع الآيات الى ابواب سبعة، كالحديث رقم:
١١ و ١٢.
غير ان الكثرة مع الطائفة الاولى، و اليها انصرفت وجهه نظر العلماء، بشأن الاحرف السبعة التى اجاز النبى صلّى اللّه عليه و آله قراءة القرآن بها، اما الطوائف الأخر فشاذة او باطلة رفضها ائمة التحقيق.
و احسن من تكلم فى هذا الموضوع هو الامام ابن الجزرى، تكلم عن احاديث السبعة فى عشرة وجوه، استوعب الكلام فيها باسهاب[١] و الاجدر هو البحث عن احاديث السبعة بالتكلم فى كل طائفة بما يخصها من كلام و تمحيص. و اليك اجماليا:
اما الطائفة الاولى- و تعنى اختلاف اللهجات- فتوسعة على الامة فى قراءة القرآن، فان البدوى لا يستطيع النطق كالحضرى، و لا الأمي يتمكن فى تعبيره كالمثقف الفاضل. و لا الصغير كالكبير، و لا الشيخ كالشاب. فضلا عن اختلاف لهجات القبائل فى تعبير كلمة واحدة، بما تعجز كل قبيلة عن النطق بغير ما تعودت عليه فى حياتها.
و هكذا اختلاف امم غير عربية فى القدرة على النطق بالالفاظ العربية، فلو كانت الامة الاسلامية على مختلف شعوبها، مكلفة بالنطق على حد سواء، لكان ذلك من التكليف بغير المستطاع، و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (البقرة: ٢٨٦).
و
قد روى الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن آبائه
[١] راجع: النشر ج ١ ص ٢١ الى ص ٥٤.