التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣ - ٥ - تأثير اللهجة
و اختلافهم فى التذكير و التأنيث، فان من العرب من يقول: هذه البقر. و منهم من يقول: هذا البقر. و هذه النخيل و هذا النخيل.
و اختلافهم فى الادغام، نحو: مهتدون و مهدون- بتشديد الدال فى الثانية- و اختلافهم فى الاعراب، نحو: ما زيد قائما، و ما زيد قائم فان «ما» عند تميم غير عاملة. و عند الحجازيين عاملة عمل ليس.
و كذا قولهم: ان هذين. و ان هذان. و هى بالالف لغة لبنى الحارث بن كعب، يقولون فى كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها ذلك، و من ذلك قول قائلهم- هو بر الحارثى-[١]:
|
تزود منا بين اذناه طعنة |
دعته الى هابى التراب عقيم |
|
و علل بعض اهل الادب ذلك تعليلا يستدعى الاطراد. راجع ابن فارس فى كتابه الصاحبى ٤٩- ٥٠.
و اختلافهم فى صورة الجمع، نحو: اسرى و اسارى.
و اختلافهم فى التحقيق- اى المبالغة فى اظهار الحرف او حركته- و الاختلاس، نحو: يَأْمُرُكُمْ- البقرة: ٦٧- فحقق ضمة الراء بعضهم و اختلسها بعض آخر. و نحو: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ- البقرة: ١٧٨- فحقق كسرة الفاء بعض و اختلسها آخر.
و اختلافهم فى الوقف على هاء التأنيث، مثل: هذه امه- بالوقف هاء- و امت- بالوقف على تاء ساكنة-.
و اختلافهم فى الاشباع الى حد توليد حرف، نحو: «انظور» فى «انظر» انشد الفراء:
|
اللّه يعلم انا فى تلفّتنا |
يوم الفراق الى جيراننا صور |
|
|
و اننى حيث ما يثنى الهوى بصرى |
من حيث ما سلكوا ادنو فانظور |
|
قال ابو الحسين احمد بن فارس: كل هذه اللغات مسماة منسوبة الى اصحابها، لكن هذا موضع اختصار، و هى و ان كانت لقوم دون
[١] نسبه اليه فى لسان العرب. غير انه روى: بين اذنيه