التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - ملاك صحة القراءة
فانها تصبح شاذة و لا اقل من الشك فى ثبوتها قرآنا، فلا تجوز قراءتها فى صلاة و لا فى غيرها بعنوان انها قرآن.
و توضيحا لهذه البنود الثلاثة نعرض ما يلي:
اما موافقة الثبت المعروف ففي أمور ثلاثة حسبما أشرنا:
١- (فى مادة الكلمة الاصلية) ففي مثل قوله تعالى: «فتبينوا» من التبين، او هى فتثبتوا من التثبت[١] أيهما النص الاصل؟
و كذا قوله: نُنْشِزُها بالزاى او ننشرها بالراء[٢].
و قوله: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بفتح اللام و القاف المشددة، من التلقى بمعنى الاخذ. او تَلَقَّوْنَهُ بكسر اللام و ضم القاف، من ولق الكذب[٣].
و قوله: «ادكر بعد أمة» بضم الهمز و تشديد الميم المفتوحة، بمعنى المدة. او بعد أمه بفتح الهمز و تخفيف الميم المفتوحة و الهاء، بمعنى السفه[٤].
و قوله «فزع» بالزاى و العين من التفزيع و هو ازالة الفزع بمعنى الخوف، او فرغ بالراء و الغين من التفريغ و هو الاخلاء[٥].
[١] سورة الحجرات: ٦. قرأ حمزة و الكسائى بالثاء، و قرأ الباقون بالباء. الكشف ج ١ ص ٣٩٤.
[٢] سورة البقرة: ٢٥٩. قرأ الكوفيون و ابن عامر بالزاى، و قرأ الباقون بالراء. الكشف ج ١ ص ٣١٠.
[٣] سورة النور: ١٥. الثانية قراءة محمد بن السميفع. و الاولى قراءة الباقين. القرطبى ج ١٢ ص ٢٠٤.
[٤] سورة يوسف: ٤٥. الثانية منسوبة الى ابن عباس، و الاولى قراءة الباقين. القرطبى ج ٩ ص ٢٠١.
[٥] سورة سبأ: ٢٣. الثانية قراءة الحسن، و الاولى قراءة الباقين. الاتحاف ص ٣٦٠.