التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - من سورة النحل - خمس آيات
نسخ السكوت، حيث لم تكن الخمر حلالا فى وقت[١].
١١٣- ٢- «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ: ٨٢».
قال ابن حزم: نسخت بآية السيف.
و قد سبق مكررا انها تسلية للنبى صلّى اللّه عليه و آله بانه ليس مسئولا عن تأثير الدعوة، فلا عتب عليه و لا لوم فى اعراض قريش عن قبول الاسلام. و ليس فى الآية دلالة على منع التعرض لهم بالخصومة.
١١٤- ٣- «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ: ١٠٧».
قال: نسختها: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» فى ذيل الآية.
و هذا عجيب من مثل ابن حزم، لان المستثنى و المستثنى منه كلام واحد، و لا معنى لنسخ المستثنى للمستثنى منه. فانه تخصيص.
على ان الاستثناء هنا منقطع، لان موضوع الحكم اولا هو الكفر باللّه حقيقة. و موضوع الحكم الثانى هو الكفر باللّه ظاهريا، فهو استثناء على حسب ظاهر الكلام. و على اى تقدير فان الحكم الاول لم ينسخ.
١١٥- ٤- «وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: ١٢٦».
١١٦- ٥- «وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ: ١٢٧».
قال ابن حزم: نسختهما آية السيف.
قلت: المجادلة بالطريقة الحسنى، و الصبر فى سبيل اداء الرسالة، هما من اوليات واجب الرسول «وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ- آل عمران: ١٥٩» الامر الذى لا يقبل النسخ ابدا.
[١] تفسير الصافى ج ١ ص ٩٣٠.