التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٢ - من سورة الشورى ثمانى آيات
من سورة الشورى ثمانى آيات
: ١٧٦- ١- «وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ: ٥».
قال: نسختها آية المؤمن «وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا- غافر: ٧».
قال الطبرسى فى الآية الاولى: اى يستغفرون لمن فى الارض من المؤمنين[١] و عليه فالآية الثانية تقييد للاولى، و التقييد غير النسخ.
١٧٧- ٢- «وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ: ٧».
قال ابن حزم: نسختها آية السيف. و قد سبق انها تسلية و تحديد للمسئولية.
١٧٨- ٣- «لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا: ١٥».
قال الطبرسى: هذا قبل ان يؤمر بالقتال[٢]. فنسخت بتشريع القتال.
قلت: تعنى الآية ان لا موقع للاحتجاج بعد وضوح الحق. و من ثم جاءت الآية التالية «وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ، حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ: ١٦».
١٧٩- ٤- «مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ: ٢٠».
قال ابن حزم: نسختها «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ. ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً. وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً- الاسراء: ١٩».
قلت: الآية الثانية تخصيص فى الاولى و تقييد لفحواها، من غير نسخ أصلا. و قد سبق نظير ذلك من سورة هود برقم ١٠١ ص ٣٦٠.
[١] مجمع البيان ج ٩ ص ٢٢.
[٢] مجمع البيان ج ٩ ص ٢٤.