التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - انكارات على القراء
لحن فاحش، و انما هى قراءة ابن مروان، و لم يكن له علم بالعربية[١] و امثال ذلك كثير.
و قد عقد ابن قتيبة بابا جمع فيه نماذج من غلط القراء المشهورين و فيهم من السبعة: حمزة و نافع. قال: و ما اقل من سلم من هذه الطبقة فى حرفه من الغلط و الوهم[٢] كما جمع محمد عضيمة كثيرا من موارد خطأ النحاة فيها القراء، و نسبوهم الى قلة المعرفة و ضعف الدراية، و نقل عن ابن جنى: وصفه للقراء- بصورة عامة- فى كتابه «الخصائص» بضعف الدراية. و فى كتابه «المنصف» بالسهو و الغلط، اذ ليس لهم قياس يرجعون اليه[٣]. و غير ذلك ما يطول.
و جاء فى المرشد الوجيز باب مما نسب الى القراء، و فيه انكارات من اهل اللغة و غيرهم. منها: الجمع بين الساكنين فى تاءات البزى. كان يشدد التاء فى اوائل الافعال المستقبلة فى حال الوصل، فى أحد و ثلاثين موضعا من القرآن، نحو: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ (البقرة: ٢٦٧)[٤]. و منها: ادغام ابى عمرو، كان يدغم اول حرفين مثلين اجتمعا من كلمتين، سواء سكن ما قبله او تحرك، فى جميع القرآن، نحو: شَهْرُ رَمَضانَ (البقرة: ١٨٥) و ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ (الانفال: ٧)[٥]. و منها: قراءة حمزة: فَمَا اسْطاعُوا (الكهف: ٩٧)- قرأ بتشديد الطاء. مدغما التاء فى الطاء، و جمع بين الساكنين وصلا[٦] و يعدد كثيرا من الامثلة خطأ و هم فيها و نسبوهم
[١] المقتضب ج ٤ ص ١٠٥.
[٢] تأويل مشكل القرآن ص ٦١.
[٣] دراسات لاسلوب القرآن ج ١ ص ٣٢ فما بعد.
[٤] راجع: التيسير ص ٨٣.
[٥] راجع: التيسير ص ٢٠ و سيأتى فى ص ٧٣.
[٦] راجع: التيسير ص ١٤٦.