التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦١ - من سورة الرعد - آيتان
قال ابن حزم: نسختها «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ- الاسراء: ١٨».
قلت: الآية الثانية تخصص الاولى و تقيدها بما يتوافق و المصلحة التى يراها اللّه. فليس كل من يريد الدنيا حصل عليها. و قد سبق ان التخصيص غير النسخ.
١٠٢- ٣- «وَ قُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ١٢١».
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: سبق أنها تهديد و وعيد تمهيدا للجهاد.
١٠٣- ٤- «وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ- ١٢٢».
قال: نسختها آية السيف. لكنها كسابقتها غير منسوخة.
من سورة الرعد- آيتان
: ١٠٤- ١- «وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ- ٦».
قال ابن حزم: الظلم- هنا- الشرك. و من ثم فالآية منسوخة بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ- النساء: ٤٨».
قلت: الظلم مطلق العصيان، فهو ظلم على النفس بحرمانها سعادة الطاعة. و ظلم على اللّه بكفران نعمه. لكنه تعالى واسع المغفرة: ان اللّه يغفر الذنوب جميعا ما عدا شركا يموت عليه الكافر. فهو تخصيص لا نسخ.
١٠٥- ٢- «فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ عَلَيْنَا الْحِسابُ- ٤٠».
قال: هى منسوخة بآية السيف.
لكنها تحديد لمسئولية الرسول فى التبليغ دون التأثير. و قد